الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
243
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
جاحد لقبوله ، ومنكر التأويل جاحد لقبول العمل به ، فهما سواء في الجحود ، وليس مرجع قتال الفريقين الّا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، أوالى من قام مقامه ، فدلّ على أنّ الكناية انّما كانت لاستحقاق الإمامة « 1 » . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . الحديث الحادي والعشرون [ ما ورد في محبّة الإمام علي عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام ] نور الدين علي بن محمّد المكّي المالكي في الفصول المهمّة ، قال : روى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه معالم العترة النبويّة مرفوعا إلى فاطمة ، قالت : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عشيّة عرفة ، وقال : انّ اللّه عزّ وجلّ باهى بكم وغفر لكم عامّة ، ولعلي خاصّة ، وانّي رسول اللّه إليكم غير محاب لقرابتي ، انّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته وبعد موته . ورواه الطبراني أيضا في معجمه عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وزاد فيه : انّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياته وبعد موته « 2 » . أقول : الأخبار في هذا المعنى تبلغ حدّ التواتر ، وهي ناطقة بإمامته وخلافته ؛ إذ مصداق المحبّة طاعة المحبوب ، كما قال اللّه سبحانه قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 3 » فليس معنى وجوب محبّته الّا وجوب طاعته ، والاقتداء به في الأحكام ، والرجوع اليه في المهامّ . ومن الأخبار المصرّحة بهذا المضمون ما رواه الترمذي والنسائي عن زرّ بن حبيش ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ
--> ( 1 ) العمدة لابن بطريق الحلّي ص 226 - 227 . ( 2 ) الفصول المهمّة ص 125 ط النجف . ( 3 ) آل عمران : 31 .